الشيخ الأميني

248

الغدير

ومن أوضح ما دل على بطلان ذلك دعاء الصادق له عليه السلام وثناؤه عليه فمن ذلك ما أخبرنا به محمد بن يحيى قال : حدثنا أبو العينا قال : حدثني علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : قيل لأبي عبد الله عليه السلام وذكر عنده السيد : بأنه ينال من الشراب . فقال عليه السلام : إن كان السيد زلت به قدم فقد ثبتت له أخرى . ( وبإسناده ) عن عباد بن صهيب قال : كنت عند أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام فذكر السيد فدعا له فقال له : يا بن رسول الله أتدعو له وهو يشرب الخمر ، ويشتم أبا بكر وعمر ، ويوقن بالرجعة ؟ ! فقال : حدثني أبي عن أبيه علي بن الحسين أن محبي آل محمد صلى الله عليه وآله لا يموتون إلا تائبين . وإنه قد تاب ثم رفع رأسه وأخرج من مصلى عليه كتابا من السيد يتوب فيه مما كان عليه ( 1 ) وفي آخر الكتاب يا راكبا نحو المدينة جسرة * ( إلى آخر الأبيات كما مرت ) و ( روى بإسناده ) عن خلف الحادي قال : قدم السيد من الأهواز بمال ورقيق وكراع فجئته مهنئا له فقال : إن أبا بجير ( 2 ) إمامي وكان يعيرني بمذهبي ويأمل مني تحولا إلى مذهبه فكتبت أقول له : قد انتقلت إليه ، وقلت : أيا راكبا نحو المدينة جسرة * وذكر الأبيات إلى آخرها كما مرت ثم قال : فقال له أبو بجير يوما : لو كان مذهبك الإمامة لقلت فيها شعرا . فأنشدته هذه القصيدة فسجد وقال : الحمد لله الذي لم يذهب حبي لك باطلا . ثم أمر لي بما ترى . وروى بإسناده عن خلف الحادي قال : قلت للسيد : ما معنى قولك ؟ عجبت لكر صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان ومن رده الأمر لا ينثني * إلى الطيب الطهر نور الجنان علي وما كان من عمه * برد الإمامة عطف العنان وتحكيمه حجرا أسودا * وما كان من نطقه المستبان بتسليم عم بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقا باللسان شهدت بذلك صدقا كما * شهدت بتصديق آي القرآن

--> ( 1 ) في الأغاني 7 ص 277 : أخرج كتابا من السيد يعرفه فيه : إنه قد تاب ويسأله الدعاء له . ( 2 ) هو أبو بجير عبد الله بن النجاشي الأسدي والي الأهواز للمنصور .